المحرر موضوع: أحسن مجتمع يحكم بالمشاكل.. بس ما يحلها  (زيارة 28 مرات)

إنسان حر

  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 654
    • مشاهدة الملف الشخصي

أحسن مجتمع يحكم بالمشاكل.. بس ما يحلها

« في: أيلول 10, 2022, 12:49:59 مسائاً »
يالله صباح خير، تصحى من النوم الصباح وأنت قلبك مقبوض وأنت عارف أنك لو قريت جرايد راح ينقبض أكثر، ومشكلة القلب لانقبض مثل فتحة الإيداع النقدي بأجهزة صراف البنوك، تدور ثلاث أربع حارات يا دوب تلاقي جهاز صالح للإيداع النقدي، يعني كلها مقبوضة، كنهم خايفين تمد يدك وتسحب قروش بدل ما تودع، مقبوضة على غير سنع. صارت جرايدنا مليانة أخبار مجتمع ماتونس، مدري هي ظاهرة صحية والا من جنبها، عامل ذبح أخوياه وانتحر، مواطن يطيح هو وسيارته بحفرة، مصنع يحترق ويحرق معه خمسين مليون، مواطن يلهط كم مليون ويحط رجله، آخر شي قريته، يقول لك طفلة تطيح من الدور الرابع مدري الخامس وتموت وأبوها مشتكي على راعي العمارة مدري راعي الفندق مدري راعي الشقق، ماني متأكد من تفاصيل الخبر، بس الأهم فيه أن طفلة تطيح وتموت، طبعا راعي العمارة يقول ما لي دخل، والكل يبي يتخلى عن مسؤوليته عن موت الطفلة البريئة، وكلها كم يوم كان راعي العمارة راعي واسطة يطلع منها زي الشعرة من العجين، وأكيد كل راعي قروش راعي واسطة ما تبي تفكير، أكيد راح تنحل هالمشكلة بس راح يستمر الأطفال يطيحون، لأننا مجتمع ما يعالج جذور المشكلة وأساسها، من أول ما اخترعوا الفنادق والشقق والعمارات وحنا عارفين أن فيه أطفال بالمجتمع، طبعا راعي العمارة اللي طاحت منها الطفلة مستحيل يطلع ورقة أنه باني عمارته بحي ما فيه أطفال ولايسكن عنده غير العوائل بدون أطفال، يمكن ما حد فهم وش أبي من هالموضوع، أنا أقول لكم، أبي طول الله بعماركم، نفتح ملف كل مشكلة تطلع بمجتمعنا بحيث أنها ماعاد تتكرر، مثلا، طيحة هالطفلة بهالطريقة اللي تعور القلب، ليش ماتخلينا نفتح ملف سقوط الأطفال، بس حطوا ملفات وصفوا النية أنكم تبون تشتغلون بضمير عشان البلد مو عشان الانتدابات صدقوني راح ربي يوفقكم وتطلعون بحل جذري، بس مو تلزمون صاحب العمارة أنه ما يركب درايش بعمارته، أو تلزمون اللي معاهم أطفال يسكنون الدور الأرضي، هذي ما هي حلول، هذي تعقيد للمشكلة أكثر من حلها، مثل اللي جاء يبي يعالج مشكلة هروب الخادمات وحط غرامة على كفيل الخدامة عشرين ألف، هذا حل نكبة أكثر من نكبة المشكلة نفسها، وربي اللي يشتغل لوجه الله سبحانه راح يوفقه ربي بحل لا قبله ولا بعده، ترى الجرايد ماعاد تخبي أي خبر، تنشر ما طاح تحت يدها، ولاعاد ينفع معها الترقيع، صار ينشرون ما شافت عيونهم، الله المستعان الآدمي كل شوي يحط يده تحت شماغه عشان يتأكد أن المخ للحين موجود.