المحرر موضوع: هل يتم خصم الديون عند حساب الزكاة؟  (زيارة 55 مرات)

مستشار

  • Sr. Member
  • ****
  • مشاركة: 358
    • مشاهدة الملف الشخصي

هل يتم خصم الديون عند حساب الزكاة؟

« في: حزيران 02, 2021, 05:57:04 صباحاً »
الرجاء الإفادة؛ عند حساب مبلغ الزكاة هل أقم بخصم مبالغ الديون المستحقة في العام الحالي وقبل حلول حول الأستحقاق القادم ويتم خصمها من أصل الوعاء الخاضع للزكاة والبالغ للنصاب؟ ام لا يتم خصم هذه الديون؟ علماً ان هذه الديون هي اقساط عقار قد تم شرائه وهي مستحقة بشيكات ومعلومة مسبقاً في كل عام؟ أيضاً يجد مبلغ قد استلمته من قريب لي مقدم لشراء شي امتلكة وهذا القريب قد يعيد ما اشتراه ويسترد المبلغ وقد حال عليه الحول فهل أخصم هذا المبلغ أيضاً من الوعاء؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الـجـــواب

من كان عليه دين ومعه مال بلغ النصاب، فإذا كان محتاجا إلى هذا المال في سداد دينه، فليسدد دينه أولاً، ثم يُخرج الزكاة عن بقية ماله إذا تحققت فيه شروط الزكاة، وإذا لم يحتج إلى هذا المال في سداد دينه فتجب الزكاة في هذا المال طالما بلغ النصاب وحال عليه الحول، كمن عليه دين يسدده منجما على أقساط تكون من ريع هذا المال أو من دخله الشهري أو عوائد شهادات أو عقارات لديه ونحو ذلك، ولا يأخذ من هذا المال المدخر لديه لسداد أقساط الدين، فإن الزكاة تجب في هذا المال المدخر.

وهناك بعض الشروط التي تؤخذ من مجموع كلام الفقهاء في المسألة:
١- أن يكون ملكه للمال ملكا مستقرا، لا يؤثر عليه الدَّين بسبب عدم حلول أجله، أو بسبب انتظامه في سداد أقساط الدين، فتجب فيه الزكاة، فأما إن كان ملكه للمال غير مستقر، كأن رفعه الدائن للقضاء طالبا السداد، واحتمل أخذ الحاكم للمال لسداد حق الغرماء، أو رفعت عليه دعوى بالحجز على أمواله أو بالحجر عليه لحق الغرماء فلا تجب الزكاة في هذه الحالة.

٢- ألا يتعلق الدين بعين المال، بل يكون له أن يسدده من أي ماله شاء.

٣- أن يكون حرا في التصرف في ماله كيف شاء، ولم يرهن هذا المال حتى يسدد دينه، كمن أخذ قرضا أو عقارا بضمان شهادة استثمار، فإن ملكه لا يكون عليه مستقرا.

ولا يعارض هذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة والقول القديم للشافعي الذين يشترطون في المال الذي تجب فيه الزكاة فراغ المال من الدين؛ لأن محل كلامهم فيمن سيؤدى ما عليه من دين، وأما القول الجديد للشافعي فيرى أن فيه الزكاة مطلقاً، والله تعالى أعلى وأعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية