المحرر موضوع: كيف يمكن حساب الزكاة في حال وجود دين؟  (زيارة 37 مرات)

إنسان حر

  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 547
    • مشاهدة الملف الشخصي

كيف يمكن حساب الزكاة في حال وجود دين؟

« في: حزيران 04, 2021, 05:33:49 مسائاً »
قدمت على شراء شقة من وزارة الإسكان لمتوسطي الدخل منذ فترة، وكانت شروط السداد أن أدفع دفعة كل ثلاثة اشهر، وحتى الاستلام أدفع المتبقي على دفعات ربع سنوية لمدة اربع سنوات، هل أخصم المبلغ المتبقي والواجب سداده حتى الانتهاء من ثمن الشقة من إجمالي مدخراتي على اساس أنه دين عند حساب الزكاة المستحقة؟ مع العلم اني لم انتبه لهذا من قبل.

الـجـــواب
من كان عليه دين ومعه مال بلغ النصاب، وهو ٨٥ جراما من الذهب عيار ٢١، ومر عليه عام هجري، فإذا كان محتاجا إلى هذا المال في سداد دينه، فليسدد دينه أولًا، ثم يُخرج الزكاة عن بقية ماله بنسبة ٢.٥ % من إجمالي المال المتبقي بعد سداد الدين إذا تحققت فيه شروط الزكاة، وإذا لم يحتج إلى هذا المال في سداد دينه فتجب الزكاة في هذا المال طالما بلغ النصاب وحال عليه الحول، كمن عليه دين يسدده منجما على أقساط تكون من ريع هذا المال أو من دخله الشهري أو عوائد شهادات أو عقارات لديه ونحو ذلك، ولا يأخذ من هذا المال المدخر لديه لسداد أقساط الدين، فإن الزكاة تجب في هذا المال المدخر.

وهناك بعض الشروط التي تؤخذ من مجموع كلام الفقهاء في المسألة:

١- أن يكون ملكه للمال ملكا مستقرا، لا يؤثر عليه الدَّين بسبب عدم حلول أجله، أو بسبب انتظامه في سداد أقساط الدين، فتجب فيه الزكاة، فأما إن كان ملكه للمال غير مستقر، كأن رفعه الدائن للقضاء طالبا السداد، واحتمل أخذ الحاكم للمال لسداد حق الغرماء، أو رفعت عليه دعوى بالحجز على أمواله أو بالحجر عليه لحق الغرماء فلا تجب الزكاة في هذه الحالة.

٢- ألا يتعلق الدين بعين المال، بل يكون له أن يسدده من أي ماله شاء.

٣- أن يكون حرا في التصرف في ماله كيف شاء، ولم يرهن هذا المال حتى يسدد دينه، كمن أخذ قرضا أو عقارا بضمان شهادة استثمار، فإن ملكه لا يكون عليه مستقرا.

ولا يعارض هذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة والقول القديم للشافعي الذين يشترطون في المال الذي تجب فيه الزكاة فراغ المال من الدين؛ لأن محل كلامهم فيمن سيؤدى ما عليه من دين، وأما القول الجديد للشافعي فيرى أن فيه الزكاة مطلقاً، والله تعالى أعلى وأعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية