المحرر موضوع: هل يمكن إجراء عملية تكبير الثدي إرضاء للزوج وليس لضرورة طبيه؟  (زيارة 11 مرات)

إنسان حر

  • Sr. Member
  • ****
  • مشاركة: 304
    • مشاهدة الملف الشخصي
السلام عليكم، هل يمكن عمل عملية تكبير الثدي إرضاء للزوج وليس لضرورة طبيه؟، وهل يمكن تكبير الشفاه بالحقن وليس بعمليه؟

الـجـــواب
يقصد بعمليات التجميل: التدخل الجراحي لتجميل أحد أعضاء الجسد، أو إصلاح عيب موجود، أو طارئ عليه، كمن أصيب بحروق ونحو ذلك.

وإجراء هذه العمليات لإصلاح العيب جائز، حيث يجوز للمسلم إن كان به عيب منفر في جسده أن يرغب في أن يصلح الله له هذا العيب، وأن يسعى لذلك بالأسباب الشرعية كالدعاء والتداوي، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: ((إِنَّ ثَلاَثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الأَبْرَصَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلْدٌ حَسَنٌ، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا، وَجِلْدًا حَسَنًا....... وَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا......)) الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما، والشاهد أن الثلاثة طلبوا من الملَك أن يزيل عنهم العيب ولم ينكر عليهم الملَك ذلك، بل حقق لهم ذلك، وقد حكى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ذلك من غير نكير، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز اتخاذ السن من الذهب حتى للرجل وكذلك الفضة، وإن تعددت، فعن عرفجة بن أسعد قال: "أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذت أنفا من ورق، فأنتن علي فأمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أتخذ أنفا من ذهب" أخرجه الترمذي في سننه، وقال: [هذا حديث حسن، ... وقد روى غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجة لهم].

وعلى ما سبق فعمليات التجميل إن كانت للتداوي وإصلاح العيب فهي جائزة ومباحة، وإن كانت لتغيير الخلقة التي لا عيب بها، لمشابهة آخرين فهذا من التغيير المنهي عنه، والله تعالى أعلى وأعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية