المحرر موضوع: هل فعلا توقيت أذان الفجر في مصر غير صحيح؟  (زيارة 38 مرات)

مستشار

  • Sr. Member
  • ****
  • مشاركة: 358
    • مشاهدة الملف الشخصي

هل فعلا توقيت أذان الفجر في مصر غير صحيح؟

« في: حزيران 07, 2021, 03:18:48 مسائاً »
الحمد لله؛ نصلي الفجر في المسجد؛ ومنذ أهَلّ علينا شهر رمضان والمؤذن يقيم الصلاة عقب الفراغ من سنة الفجر مباشرة؛ أي أن الوقت من الأذان إلى الإقامة تقريبا خمس دقائق؛ وفوجنا بأحد الأشخاص يقول الصلاة غير صحيحة.

وما السبب! قال انكم تصلون الصبح قبل دخول الوقت لأن توقيت الفجر في مصر حسب التقويم يسبق الفجر الحقيقي بعشرون دقيقة ودخول الوقت شرط صحة.

فهل فعلا توقيت الفجر في مصر طبقا التوقيت بالتقوى غير صحيح، أفيدونا جزاكم الله خير.


الـجـــواب

لا يجب انتظار هذه المدة، ويمكنك الصلاة مباشرة بعد الأذان ودخول الوقت.

وأذان الفجر في مصر يؤذن في موعده الصحيح، ولا خلاف بين الفقهاء في أنَّ أول وقت صلاة الفجر هو طلوع الفجر الثاني أي الفجر الصادق، وآخر وقتها طلوع الشمس؛ لقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الفَجْرُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ)) أخرجه الترمذي في سننه، وبخصوص مواقيت الصلاة في مصر والتي يشرف عليها أهل علم وخبرة، وتقوم بها جهات مختصة فإنها صحيحة وموافقة لمراد الشرع، وعندما يجب وقت الفجر الصحيح تكون السماء ما زالت مظلمة، ولا يكون ضوء الفجر إلا كالخيط الرفيع، ومن ثم قال تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ} [البقرة: ١٨٧]، فسماه تعالى خيطا، وذلك لدقة هذا الضوء وضعفه.

ولا يمكن رصد وقت الفجر الصحيح في المدن، بل في الأماكن النائية البعيدة عن أضواء المدن، وتبقى الظلمة لأكثر من نصف ساعة بعد دخول وقت الفجر، ثم يبدأ ضوء الشمس في الظهور يسيراً يسيراً حتى تشرق الشمس، ومن ثم فمن الصحيح والموافق لمواقيت الصلاة التي وضعها الشرع أن نصلى الفجر وما زالت السماء مظلمة، وأن نعود من الصلاة إلى البيوت ولا تزال مظلمة أيضا، وقد كانت النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يرجعن إلى بيوتهن ولا يعرفن من الغلس، والغلس هي الظلمة بعد الفجر، فعن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: ((كُنَّ نِسَاءُ المُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلاَةَ الفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاَةَ، لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الغَلَسِ)) أخرجه البخاري في صحيحه، كما ثبت في السنة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ربما أخر صلاة الفجر حتى يسفر بها جدا، يعنى انتظر بعد الأذان ولم يقم الصلاة حتى يظهر ضوء الصبح جدا، مما يعنى أن الأذان يكون ولا ضوء يظهر بعد وجوب الفجر.

ومما سبق فعليكم بالرجوع إلى أهل الخبرة والعلم في بلدكم حتى تعرفوا الوقت الصحيح للفجر، والله تعالى أعلى وأعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية