المحرر موضوع: فدية التقبيل بعد التحلل الاكبر وقبل التحلل الاصغر فى الحج  (زيارة 40 مرات)

مستشار

  • Sr. Member
  • ****
  • مشاركة: 361
    • مشاهدة الملف الشخصي
ما الحكم على كلا من الزوج والزوجة فى الاتى: مداعبة الزوج للزوجة وملاطفتها وتقبيلها وتحسس جسدها كاملا بدون جماع بعد التحلل الاكبر وقبل التحلل الاصغر فى الحج.

الـجـــواب
يحصل التحلل الأصغر باثنين من ثلاثة، وهذه الثلاثة هي: الرمي، والطواف، والحلق، فمن رمى وطاف، أو رمى وحلق، أو طاف وحلق فقد حصل له التحلل الأصغر، فيحل له كل شيء إلا النساء، ولا يحل له مقدمات الجماع ودواعيه، فلا يجوز له التقبيل والمفاخذة بشهوة، ويحصل التحلل الأكبر بفعل الثالث من الثلاثة المذكورة سابقًا.

ومن قبل أو فاخذ بشهوة فإن عليه فدية يتخير فيها بين صيام ثلاثة أيام، أو التصدق على ستة مساكين، كل مسكين بنصف صاع، أو ذبح شاة في الحرم.

قال شيخ الإسلام النووي في "روضة الطالبين" (٣/ ١٠٣، ١٠٤، ط/ المكتب الإسلامي): [فرْعٌ لِلْحَجِّ تَحَلُّلانِ ، وَلِلْعُمْرَةِ تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ . قَالَ الأَصْحَابُ: لأَنَّ الْحَجَّ يَطُولُ زَمَنُهُ ، وَتَكْثُرُ أَعْمَالُهُ . بِخِلافِ الْعُمْرَةِ ، فَأُبِيحَ بَعْضُ مُحَرَّمَاتِهِ فِي وَقْتٍ ، وَبَعْضُهَا فِي وَقْتٍ . ثُمَّ أَسْبَابُ تَحَلُّلِ الْحَجِّ : الرَّمْيُ ، وَالطَّوَافُ ، وَالْحَلْقُ إِنْ قُلْنَا : هُوَ نُسُكٌ ، وَإِلا فَالرَّمْيُ وَالطَّوَافُ . إِنْ قُلْنَا : لَيْسَ بِنُسُكٍ ، حَصَلَ التَّحَلُّلُ الأَوَّلُ بِأَحَدِهِمَا ، وَالتَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالآخَرِ ، وَإِلا حَصَلَ التَّحَلُّلُ الأَوَّلُ بِاثْنَيْنِ مِنَ الثَّلاثَةِ ، إِمَّا الرَّمْيُ وَالْحَلْقُ ، وَإِمَّا الْحَلْقُ وَالطَّوَافُ ، وَإِمَّا الرَّمْيُ وَالطَّوَافُ ، وَحَصَلَ التَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالثَّالِثِ].

وقال شيخ الإسلام النووي في "المجموع شرح المهذب" (٧/ ٤١١، ط/ دار الفكر): [قَدْ سَبَقَ فِي الْإِحْرَامِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الْمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُفَاخَذَةِ وَاللَّمْسِ باليد بِشَهْوَةٍ وَنَحْو ذَلِكَ هَذَا إذَا كَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَفِي تَحْرِيمِ الْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ خِلَافٌ مَشْهُورٌ فِي بَابِ صِفَةِ الْحَجِّ وَمَتَى ثَبَتَ التَّحْرِيمُ فَبَاشَرَ عَمْدًا عَالَمًا بِالتَّحْرِيمِ مُخْتَارًا لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ سَوَاءٌ أَنْزَلَ أَمْ لَا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَلَا تَلْزَمُهُ الْبَدَنَةُ بِلَا خِلَافٍ وَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ الصُّغْرَى وَهِيَ فِدْيَةُ الْحَلْقِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ (وَأَمَّا) اللَّمْسُ وَالْقُبْلَةُ وَنَحْوُهُمَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ]، والله أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية