المحرر موضوع: ما هو التنكيس في القران وما حكمه أثناء الصلاة وخارجها؟  (زيارة 57 مرات)

جناح طاير

  • Sr. Member
  • ****
  • مشاركة: 265
    • مشاهدة الملف الشخصي
فضلا اجابتي عن السؤال وفقكم الله وسدد خطاكم؛ ما حكم التنكيس في قراءة القرآن أثناء الصلاة وخارجها؟

الـجـــواب
أولا: الأولى والأفضل مراعاة الترتيب، و"التنكيس" في السور أو المواضع من السورة الواحدة بحيث يقرأ مثلا سورة آل عمران في ركعة وفي الثانية يقرأ البقرة، أو يقرأ في الأولى أواخر البقرة وفي الثانية يقرأ أوائلها فهذا النوع من التنكيس مكروه أو على خلاف الأولى، ولكن لا تبطل به الصلاة.

يقول النووي الشافعي "المجموع شرح المهذب" (٣/ ٣٤٩): [قال أصحابنا: والسنة أن يقرأ على ترتيب المصحف متواليا، فإذا قرأ في الركعة الأولى سورة قرأ في الثانية التي بعدها متصلة بها. قال المتولي حتى لو قرأ في الأولى: {قل أعوذ برب الناس} يقرأ في الثانية من أول البقرة، ولو قرأ سورة ثم قرأ في الثانية التي قبلها، فقد خالف الأولى ولا شيء عليه، والله أعلم]

وقال البهوتي الحنبلي في "شرح الإقناع" (١/ ٣٤٤): [(ويستحب أن يقرأ كما في المصحف من ترتيب السور) قال أحمد في رواية مهنا: أعجب إلي أن يقرأ من البقرة إلى أسفل؛ لأن ذلك المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ويحرم تنكيس الكلمات) أي: كلمات القرآن، لإخلاله بنظمه (وتبطل به الصلاة)؛ لأنه يصير بإخلال نظمه كلاما أجنبيا، يبطل الصلاة عمده وسهوه. (ويكره تنكيس السور) كأن يقرأ {ألم نشرح} ثم يقرأ بعدها {والضحى} سواء كان ذلك (في ركعة أو ركعتين)؛ لما روي عن ابن مسعود أنه سئل عمن يقرأ القرآن منكوسا فقال: ذلك منكوس القلب].

ثانيا: يكره تنكيس القراء خارج الصلاة.

قال العلامة المحقق ابن عابدين في "حاشيته على الدر المختار" (١ /٥٤٦، ط/ دار الفكر): [نَصُّوا بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى التَّرْتِيبِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْقِرَاءَةِ ؛ فَلَوْ عَكَسَهُ خَارِجَ الصَّلاةِ يُكْرَهُ]، والله - تعالى - أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية