المحرر موضوع: الفرق بين حسن الظن بالله والوسواس  (زيارة 41 مرات)

جناح طاير

  • Sr. Member
  • ****
  • مشاركة: 265
    • مشاهدة الملف الشخصي

الفرق بين حسن الظن بالله والوسواس

« في: حزيران 10, 2021, 03:49:50 مسائاً »
هل يجوز لي إحسان الظن بالله أن النور نوّر لوحده مع ان حد راح يفتحه؟ اتمنى ردًا شافيًا.

الـجـــواب
عليك حسن الظن بالله وينبغي عليك قطع هذا الوسواس بذكر الله كثيراً والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا تنسى أبدًا أذكار الصباح والمساء وداوم عليها.

والعلاج المؤكد لهذه الوساوس: أن يحرق من يعانى من ذلك كل وساوسه بذكر الله تعالى، وننصحه أنه كلما تسلط عليه وساوس ما أن يذكر الله تعالى، وخاصة بصيغة (الله أكبر)، وتسليطها على هذه الوساوس حتى تحترق وتذهب عن نفسه، ويمكنه أيضا أن يذكر بصيغة (لا إله إلا الله) بالطريقة نفسها، قال تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت: ٤٥]، فذكر الله تعالى أكبر من كل شيء، ويقهر كل شيء من الوساوس الشيطانية التي يجدها العبد في نفسه، وأما الصَّلاة والسَّلام على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- فإنها تورث النور في القلب مما يقطع مادة الوساوس منه، فقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: ٥٦]، وثبت عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((مَنْ صَلَّى عَلَىَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْراً)) أخرجه البخاري في صحيحه، ومن صلى الله عليه أخرجه من الظلمات إلى النور؛ لقوله تعالى في القرآن الكريم: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} [الأحزاب: ٤٣]، فذكر الله تعالى والصَّلاة على النَّبي -صلى الله عليه وسلم- هما العلاج القاطع من أي وسواس.

وقد ذكر زين العارفين أبو الحسن الشاذلي -رحمه الله- فائدة لذلك، نقلها العلامة عبد الوهاب الشعراني في "الطبقات الكبرى" (٤٤١/٢، ط/ مكتبة الآداب): [كان يقول -أبو الحسن الشاذلي-: إذا كثرت عليك الخواطر والوساوس فقل: سبحان الملك الخلاق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز]. والله تعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية