المحرر موضوع: حكم فتح قناة على اليوتيوب تتحدث عن رياضة فنون القتال المختلطة  (زيارة 22 مرات)

إنسان حر

  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 524
    • مشاهدة الملف الشخصي
كنت اريد ان أفتح قناة على اليوتيوب تتحدث عن نوع من الرياضات تسمى رياضة فنون القتال المختلطة وهي تشبه إلى حد كبير رياضة الملاكمة، وتختلف عنها في أن بها ركل ومصارعة، وكنت سأتحدث عن اللعبة واللاعبين والمباريات والاخبار عنها، فهل تحدثي عن مثل هذه الرياضة في فيديوهات انشرها علي اليوتيوب حرام، علما بان هذه اللعبة تعتمد على اذية الاخر واللاعبين يظهرون وهم مغطون العورة الغليظة فقط، ولكنني سأتحدث عنها فقط، فهل هذا يعتبر حرام ام لا؟

الـجـــواب
لا يجوز لك الدعاية لهذه اللعبة إذا اشتملت على محرم من كشف للعورات أو كان القصد منها الإضرار بالغير لا الدفاع عن النفس، الرياضة مباحة شرعًا لما لها من الفوائد العظيمة التي تعود على الإنسان، فإنها تقويه جسمانيًّا وذهنيًّا؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ» رواه ابن ماجه، وقد مارس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرياضة بالفعل، حيث كان يسابق السيدة عائشة رضي الله عنها فتسبقه مرة ويسبقها مرة، ويقول لها: «هَذِهِ بِتِلْكَ» رواه أحمد وغيره.

وقد اهتمت دول العالم كلها بالرياضة التي دعا إليها الإسلام منذ ظهوره؛ لما للرياضة من أهمية في تربية النشء وإعداد الشباب؛ ليكونوا قوة لوطنهم وعدة له؛ تنفيذًا لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠].

وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق: فإن الملاكمة من أنواع الرياضة التي أباحها الإسلام لما فيها من تقوية البدن، وذلك بضوابط وشروط أهمها:
١- ألا يترتب على الملاكمة أي ضرر أو إيذاء للغير يضر بالنفس أو العضو ضررًا يمنعها من أداء وظيفتها الشرعية؛ لأن الضرر منهي عنه شرعًا؛ لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه أحمد وابن ماجه.

٢- ألا تلهي عن ذكر الله وأداء الفروض والصلوات في أوقاتها، ولا تعوق عن أداء حقوق وواجبات الآخرين.

٣- ألا يكون فيها كشف للعورة التي أمر الشرع بسترها، والعورة كما حددها فقهاء الإسلام ما بين السرة إلى الركبة للرجال وجميع جسد المرأة ما عدا الوجه والكفين للنساء.

٤- ألا يكون القصد من وراء ممارستها ارتكاب أي نوع من أنواع القمار أو الميسر.

فإذا توافرت هذه الشروط والضوابط كانت لعبة الملاكمة جائزة شرعًا، وإذا لم تتوافر كانت من الأعمال المحرمة المنهي عنها شرعًا. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية