المحرر موضوع: حكم القصر والتقديم والتأخير في الصلاة وحالاته  (زيارة 41 مرات)

إنسان حر

  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 547
    • مشاهدة الملف الشخصي

حكم القصر والتقديم والتأخير في الصلاة وحالاته

« في: حزيران 22, 2021, 11:40:37 صباحاً »
في البداية انا أسافر بصورة أسبوعية بحكم عملي ودراستي العليا من أسيوط إلى القاهرة، أصل الثلاثاء على آذان العشاء، ورحلة العودة يوم السبت بعد صلاة الظهر. مكان إقامتي في القاهرة هي شقه مملوكة لوالدي.

السؤال هنا في فترة سفري هل الصلاة تكون في حكم القصر والتقديم والتأخير، ام يكون الحكم انه بيتي الثاني فتكون الصلاة كامله؟

سؤال آخر؛ الجمع بين الصلوات في حالة السفر، أسأل عن صحة الجمع بين صلاة الظهر والعصر كي يكون أربع ركعات، والمغرب والعشاء كذلك

الـجـــواب
إذا كنت من أسيوط، وتسافر إلى القاهرة، فيجوز لك قصر الصلاة وجمعها في القاهرة ما لم تنو الإقامة بها أربعة أيام فأكثر، وإليك التفصيل: السفر هو الخروج على قصد قطع مسافة القصر الشرعية فما فوقها.

وهو من عوارض الأهلية المكتسبة، فلا ينافي شيئا من أهلية الأحكام وجوبا وأداء من العبادات وغيرها، فلا يمنع وجوب شيء من الأحكام نحو الصلاة والزكاة والحج؛ لبقاء القدرة الظاهرة والباطنة بكمالها؛ لكنه جعل في الشرع من أسباب التخفيف بنفسه مطلقا.

ويترتب على السفر أحكام شرعية أهمها:
قصر الصلاة الرباعية، وإباحة الفطر للصائم، وامتداد مدة المسح على الخفين إلى ثلاثة أيام، والجمع بين الظهر والعصر، والجمع بين المغرب والعشاء.

شروطه: ويشترط في السفر الذي تترتب عليه أحكامه أمور هي: [بلوغ المسافة أو يزيد-قصد-عدم المعصية (ألا يكون الحامل على السفر فعل معصية)]

مسافة السفر : السفر الذي تتغير بها الأحكام مسافته أربعة برد؛ لما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد ، من مكة إلى عسفان " [ رواه الدارقطني والبيهقي والطبراني وضعفه ابن حجر العسقلاني] وكان ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - يقصران ويفطران في أربعة برد . وذلك إنما يفعل عن توقيف. [ذكره مالك في الموطأ بلاغا وصححه ابن حجر العسقلاني] وكل بريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال هاشمية يعني أن المسافة بالأميال تساوي (١٦ فرسخ × ٣) ٤٨ ميلا هاشميا وتساوي هذه المسافة حوالى (٨٣.٣) كيلو مترًا.

من أين تبدأ رخص السفر؟
تبدأ مسافة السفر والترخص بسببه من نهاية محل الإقامة (كسور المدينة أو بوابة المدينة ومدخلها وما يقاس عليه كمحطة القطار- موقف السيارات التي تسافر-الميناء الجوي-الميناء البحري - نقطة الشرطة أو الكارتة عند مدخل المدينة ومخرجها ... إلخ). فإذا فارق نهاية محل الإقامة ترخص ، قال النووى في المجموع: [إذا فارق السور ترخص بالقصر وغيره بمجرد مفارقته ]، ويعنى بالسور سور المدينة المحيط بها ، والذى كان يعد نهاية محل الإقامة قديما.

كيفية القصر: يجوز للمسافر هذه المسافة أن يقصر الصلاة، ومعناه أن يصلي الرباعية (الظهر -العصر-العشاء) ركعتين، والقصر غير لازم للجمع، فيمكن للمسافر أن يقصر الصلاة دون أن يجمعها، أما الصبح والمغرب فلا يقصران.

كيفية الجمع: إذا أراد المسافر أن يجمع الصلاة فإنه يصلي الظهر مع العصر في وقت أيهما شاء، وكذلك المغرب مع العشاء يصليهما في وقت أيهما شاء، ويمكن أن يجمعهما ويقصر الرباعية، ويجوز أن يجمعهما مع الإتمام من غير قصر، فإن كان الجمع جمع تأخير في وقت الثانية منهما فعليه أن ينوي قبل خروج وقت الصلاة الأولى أنه يجمعها تأخيرا مع الصلاة الثانية.

الاستمرار في حكم السفر بعد الوصول:
المسافر إذا صح سفره يظل على حكم السفر فيما يخص الصلاة من قصر وجمع، ولا يتغير هذا الحكم؛ إلا أن ينوي الإقامة، أو يدخل وطنه، وحينئذ تزول حالة السفر، ويصبح مقيما تنطبق عليه أحكام المقيم.

فإذا نوى الإقامة أربعة أيام بلياليها غير يومي الدخول والخروج- يتم صلاته، ولا يجمعها، ويبدأ التعامل كمقيم من أول يوم بعد يوم الوصول.

أما إن نوى الإقامة أقل من ذلك أو لم ينو فيظل على رخصة القصر والجمع إلى أن يتم أربعة أيام، ولا يحسب من الأيام يومي الوصول والرجوع.

فقد قال النووي في "منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه" (ص٤٤): [ولو نوى إقامة أربعة أيام بموضع انقطع سفره بوصوله، ولا يحسب منها يوما دخوله وخروجه على الصحيح].

ولو لم ينو الإقامة بعد وصوله، وكانت له حاجة يتوقع انقضاءها في أي وقت، وأنه متى قضيت رجع من سفره، ولم ينو الإقامة فله أن يقصر الصلاة ثمانية عشر يوما صحاحا، والله أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية