المحرر موضوع: حكم صلاة الفجر صباحا بعد طلوع الشمس  (زيارة 63 مرات)

إنسان حر

  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 547
    • مشاهدة الملف الشخصي

حكم صلاة الفجر صباحا بعد طلوع الشمس

« في: حزيران 22, 2021, 11:44:43 صباحاً »
أنا بصحى معظم الأيام على ٩ صباحا مثلا فهل كده الفجر راح عليا؟

الـجـــواب
نعم في هذا الوقت قد خرج وقت الفجر، فلا يجوز تعمد تأخير الصلاة عن وقتها المحدد لها شرعًا، وصلاة الفجر (الصبح) وقتها من ظهور الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: ١٠٣]، فمن المقرر شرعا أن العبادات المحددة بوقت تفوت بخروج الوقت المحدد لها من غير أداء، وتتعلق بالذمة إلى أن تقضى، فمن لزمه صلاة ففاتته لزمه قضاؤها، سواء فاتت بعذر أو بغيره.

ولكن إذا كان الإنسان نائمًا، وقد خرج الوقت الصلاة، فلا إثم عليه، ولكن يجب عليه قضاء الصلاة بعد الاستيقاط، قال -صلى الله عليه وسلم-: «أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها»، أخرجه مسلم عن أبى قتادة، وفى رواية أبى داود: «ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى».

وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها»، أخرجه مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه.

وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم العذر لمن غلبه النوم طبعا أو جهدا ، فعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه في قصة حديث صفوان بن المعطل رضى الله عنه ، وفيه قوله للنبى صلى الله عليه وسلم : "إنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال صلى الله عليه وسلم: «فإذا استيقظت فصل»"، أخرجه أبو داود في سننه ، وابن حبان في صحيحه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين. قال الإمام الخطابى في شرحه في معالم السنن (٢/ ١٣٧) ونقله عنه في عون المعبود (٧/ ٩٤) : [وقوله فإذا استيقظت فصل ثم تركه التعنيف له في ذلك أمرعجيب من لطف الله سبحانه بعباده ومن لطف نبيه ورفقه بأمته ويشبه أن يكون ذلك منه على معنى ملكة الطبع واستيلاء العادة فصار كالشيء المعجز عنه وكان صاحبه في ذلك بمنزلة من يغمى عليه فعذر فيه ولم يؤنب عليه ويحتمل أن يكون ذلك إنما كان يصيبه في بعض الأوقات دون بعض وذلك إذا لم يكن بحضرته من يوقظه ويبعثه من المنام فيتمادى به النوم حتى تطلع الشمس دون أن يكون ذلك منه في عامة الأوقات فإنه قد يبعد أن يبقى الإنسان على هذا في دائم الأوقات وليس بحضرته أحد لا يصلح هذا القدر من شأنه ولا يراعي مثل هذا من حاله ولا يجوز أن يظن به الامتناع من الصلاة في وقتها ذلك مع زوال العذر بوقوع التنبيه والإيقاظ ممن يحضره ويشاهده].

فإذا استيقظت بعد طلوع الشمس، فتصلي أولا ركعتي السنة ثم تصلي ركعتي فرض الصبح، فالصحيح في قضاء الصلاة لمن أراد أن يصلى معها رواتبها من السنن، أن يصليها مرتبة كما لو كانت أداء، فيقضى السنة القبلية أولا ثم يقضى الفريضة، ثم يقضى السنة البعدية إذا كانت لتلك الفريضة الفائتة سنة قبلية أو بعدية، وذلك لما ثبت عن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه لما فاتتهم صلاة الصبح في سفرة سافرها صلى سنة الفجر أولاً، ثم صلى الفريضة، وذلك بعد شروق الشمس، ففي حديث أبى قتادة السابق الطويل في قصة تلك السفرة: "ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم"، والله تعالى أعلى وأعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية