المحرر موضوع: هل يجوز الخروج مع فتاة ومقابلتها في مقهى ونحوه؟  (زيارة 30 مرات)

إنسان حر

  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 547
    • مشاهدة الملف الشخصي

هل يجوز الخروج مع فتاة ومقابلتها في مقهى ونحوه؟

« في: تـمـوز 24, 2021, 12:58:31 مسائاً »
اتفقت انا وفتاة تعرفت عليها ان نتقابل في مكان عام كل أسبوعين نتناول الطعام في مطعم ونجلس في مقهي نتناقش ونتحاور؛ هل هذا حلال أم حرام ولماذا؟

الـجـــواب
لا ينبغي فعل ذلك؛ فالاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس والجامعات والعمل وغيرها لا مانع منه شرعا إذا كان ذلك في حدود الآداب والتعاليم الإسلامية، ولم تكن هناك خلوة محرمة، فعن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان، وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما، فقال: كل؟ قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال: سلمان قم الآن، فصليا فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان» أخرجه البخاري في صحيحه.

فهذا الحديث يدل على جواز الاختلاط بالمرأة الأجنبية ما دام ذلك في حدود الآداب الإسلامية، وقد قال الحافظ ابن حجر في" فتح الباري" (4/ 211):[وفي هذا الحديث من الفوائد.... جواز مخاطبة الأجنبية والسؤال عما يترتب عليه المصلحة].

ويجب على المرأة التي تتعرض لمخالطة الرجال الالتزام بالحشمة في ملابسها، فعليها أن ترتدي ملابس فضفاضة لا تصف ولا تشف عما تحتها ولا تظهر جسدها، ويجب على الرجل والمرأة أن يلتزما بغض البصر عن العورات، فقد قال تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون* وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن) [النور: 30، 31].

وأما إذا لم يلتزم كل من الرجل والمرأة بآداب وتعاليم الإسلام، وكان اختلاطهما مثار فتنة ومؤديا إلى المحرمات فإن الاختلاط يكون حراما شرعا، والله تعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية